إسلاميغير مصنف

قصة سورة البقرة كما ورد في القرآن الكريم

سورة البقرة جاء القرآن الكريم بالعديد من القصص التي تحمل في طياتها العبرة والحكمة ، ولتكون المنهج الذي يتبعه الناس لتقويم سلوك حياتهم وأعمالهم آخذين من تلك القصص الدروس والعبر ، أحد القصص الواردة في كتاب الله عز وجل هي قصة سورة البقرة . فما هي تلك القصة العظيمة التي قومت سلوك البشر وحياتهم ..

قصة سورة البقرة كما ورد في القرآن الكريم

سورة البقرة

تعد سورة البقرة أحد أطول السور الواردة في القرآن الكريم يبلغ عدد آياتها مئتين وست وثمانين أية ، نزلت في المدينة المنورة بعد هجرة النبي مخمد صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة . جاءت سورة البقرة في ذاك الوقت مقومة للبشر بأحكامها وأياتها العظيمة ، جاءت تسرد العديد من القصص لتثبيت المسلمين  على دين الإيمان والفصل بينهم في الأحكام والتشريعات التي تنظم حياة المسلمين ، كما إنها بينت صفات المؤمنين والمنافقين والكفار ، ثم جاءت بخلق آدم عليه السلام وسجود الملائكة له ، وأشارت إلى جرائم بني إسرائيل وعنادهم مع الأنبياء ، وأشارت إلى قصص حدثت مع بني إسرائيل ومنها قصة البقرة .

فضل قراءة سورة البقرة

لسورة البقرة فضل كبير على قارءها أثبتته الأحاديث النبوية الشريفة ، حيث ورد حديث شريف يتحدث عن فضل المداومة على قراءة سورة البقرة وورد حديث عن فضل سورة البقرة ما روي عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْه –قَالَ، قَالَ: النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- «مَنْ قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ»، رواه البخارى، وعدد آياتها 286 آية، ففضل هذه السورة عظيم وقد أورد في ذكرها نبينا بأن قال -صلى الله عليه وسلم-: «لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا فَإِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ لَا يَدْخُلُهُ الشَّيْطَانُ».

ومن فضل سورة البقرة على صاحبها : 

  • في قراءة سورة البقرة حفظ للنفس والوقاية من الشرور والحسد والسحرة وسحرهم وبركة تعم على صاحبها ومِصداق ذلك ما رُوي في صحيح مسلم عن أبي أُمامة الباهليّ -رضي الله عنه-، أنَّ رسول الله -عليه الصّلاة والسّلام- قال: «اقْرَؤُوا القُرْآنَ فإنَّه يَأْتي يَومَ القِيامَةِ شَفِيعًا لأَصْحابِهِ، اقْرَؤُوا الزَّهْراوَيْنِ البَقَرَةَ، وسُورَةَ آلِ عِمْرانَ، فإنَّهُما تَأْتِيانِ يَومَ القِيامَةِ كَأنَّهُما غَمامَتانِ، أوْ كَأنَّهُما غَيايَتانِ، أوْ كَأنَّهُما فِرْقانِ مِن طَيْرٍ صَوافَّ، تُحاجَّانِ عن أصْحابِهِما، اقْرَؤُوا سُورَةَ البَقَرَةِ، فإنَّ أخْذَها بَرَكَةٌ، وتَرْكَها حَسْرَةٌ، ولا تَسْتَطِيعُها البَطَلَةُ»، والمقصود بالغيايتين غيمتان تظلَّان قارئ البقرة، كناية عن حفظه وحمايته، وفرقان أي جماعتان، والبطلة هم السَّحرة.
  • لحافظ القرآن بوجهٍ عامٍّ ولحافظ البقرة بوجهٍ خاصٍّ أفضليَّةً وميزةً عن غيره، وممَّا يدلِّل على ذلك ما حدث زمن رسول الله -عليه الصّلاة والسّلام- فقد رُوي أبو هريرة -رضي الله عنه- أنَّه قال: «بعث رسولُ اللهِ – صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- بعثًا، وهم ذو عَددٍ، فاستقرأهم، فاستقرأ كلُّ رجلٍ منهم ما معه من القرآنِ، فأتى على رجلٍ منهم – من أَحدثِهم سِنًّا – فقال: ما معك يا فلانُ؟! قال: معي كذا وكذا، وسورةُ البقرةِ، قال: أمعك سورةَ البقرةِ؟!، فقال: نعم، قال: فاذهبْ، فأنت أميرُهم، فقال رجلٌ من أشرافهم: واللهِ يا رسولَ اللهِ! ما منعني أن أتعلَّمَ سورةَ البقرةِ، إلا خشيةَ ألا أقومَ بها؟ فقال رسولُ اللهِ – صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-: تعلَّموا القرآنَ، واقرءُوه، فإنَّ مثلَ القرآنِ لمن تعلَّمه، فقرأه وقام به، كمثلِ جرابٍ مَحشُوٍّ مسكًا، يفوحُ ريحُه في كلِّ مكانٍ، ومثلُ من تعلَّمَه، فيرقدُ، وهو في جوفِه، كمثلِ جرابٍ وُكِئَ على مِسكٍ»؛ فقد اختار النبيّ -عليه الصّلاة والسّلام- من يحفظ سورة البقرة أميرًا على الجماعة من الصّحابة الذين بعثهم رغم أنَّه أصغرهم سنًَّا، لكنَّه أفضلهم بحفظه لسورة البقرة.
  • قراءة سورة البقرة تطردُ الشّياطين؛ فالشّياطين تنفر من البيت الذي تُقرأ فيه سورة البقرة، كما جاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنَّ رسول الله عليه الصّلاة والسّلام قال: «لاَ تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِى تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ».

سبب تسمية سورة البقرة بهذا الاسم

يعود سبب تسمية سورة البقرة بهذا الاسم وذلك بسبب ذكر قصة بني إسرائيل مع نبيهم عليه السلام وعنادهم له في ذبح البقرة.

قصة سورة البقرة كما ورد في القرآن الكريم

قصة سورة البقرة 

بدأت أحداث تلك القصة بوقوعها في زمن الني موسى عليه السلام حيث وقعت جريمة قتل قام بها رجل من بني إسرائيل بقتل عمه طمعاً في ماله حيث كان عمه عقيماُ ليس له ولد وأراد قتله طمعاً بأن يرثه ، فقتله وألقى الجصة بجانب منزل رجل آخر من القوم متهماً إياه بقتل عمه ، فعم الغضب في بني اسرائيل وأرادوا أن يقتتلوا وإذا برجل منه يقول لا تقتتلوا وإذهبوا لنبي الله موسى حتى يحكم بينكم ويكشف لكم القاتل ، فذهبوا إلى نبي الله موسى عليه السلام وأخبروه ماذا حدث وكلبوا منه أن يدلهم ويرشدهم للقاتل، فدعى موسى عليه السلام الله عز وجل أن يبين له القاتل فأوحى الله لموسى بذبج بقرة وضرب المقتول بلحمها قيقوم المقتول حينها ويخبرهم بالقاتل ، أراد الله عز وجل هنا أن يبين لبني إسرائيل الطغاة بأن نبي الله موسى عليه السلام قادر على معجزة أحياء الموتى ، فما كان لبني إسرائيل إلا أن تعجبوا وصعقوا من أمر الله حيث اعتقدوا بأن الله يستهزء بهم ، حيث قال أبن عباس رضي الله عنه : فلو اعترضوا بقرة فذبحوها لأجزأت عنهم ، ولكن شددوا وتعنتوا على موسى عليه السلام فشدد الله عليهم .

تعنت بني إسرائيل من أمر الله لهم فشدد الله حيث بدأو بطرح الاسئلة عن عمر البقرة ولونها ، فأجابهم إنها ليست بصغيرة أو كبيرة بل إنها متوسطة العمر ورد عليهم بأن لونها أصفر نقي فاقع تسر الناظرين فسألوه ماذا تعمل ، فأجابهم إنها بقرة لا تعمل بالسقي والزراعة مبيناً لهم سيدما موسى بأنها بقرة سليمة خالية من أي عيب خالصة الصفرة لا علامة أو شية فيها .

بحث بني إسرائيل عن مواصفات تلك البقرة كثيراً ولم يجدوا إلا بقرة واحدة فطلبوا من صاحبها أن يبيهعم إياها فرفض أن يبيعها إلا بوزنها ذهباً ، فاشتروها منه وقاموا بذبحها وضربوا المقتول بقطغة من لحمها كما أخبرهم موسى عليه السلام بأمر الله ، فقام المقتول حينها بأمر الله مشيراً إلى القاتل ثم مات . رغم تلك المعجزة التي أذهلت بني إسرائيل بأكملها إلا إن قلوبهم مازالت قاسية كالحجارة ولم تؤثر بهم تلك المعجزة العظيمة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى