إسلامي

قصة قابيل وهابيل

قصة قابيل وهابيل – تعد أحد القصص المؤثرة ذات الموعظة والحكمة والتي تم ذكرها في القرآن الكريم في سورة المائدة والتي وقغت في زمن سيدنا آدم عليه السلام وزوجته حواء مع بداية الوجود البشري على هذه الأرض .

 من قابيل و هابيل

يعد قابيل وهابيل أبناء نبيّ الله سيدنا آدم -عليه السّلام- من حواء، رزقت أمنا حواء باثنين من التوائم كل بطن توأماً من ذكر وأنثى ، قابيل وأخته أقليما  والآخر هابيل وأخته لبودا . ذكر بأن حواء أتمت حملها بقابيل وأخته في الجنّة و لم يذكر بأن أمنا حواء كانت تعاني من أي اعراض ومراحل الحمل الصعبة اثناء حملها، أما حين حملها بالتؤم الآخر هابيل واخته لبودا  والذي كان بعد نزولهما إلى الأرض عانت من اعراض الحمل المتعبة . إن من سنة الله عز وجل لإعمار الكون هو الزواج قعندما شب قابيل وهابيل أمر الله عز وجل سيدنا آدم عليه السلام بأن يزوج كل من قابيل لأخته لبودا وهابيل لأخته أقليما . فلم يقبل قابيل بأمر الله عز وجل وقال بأنه أحق بأخته أقليما من أخته لبودا فكلاهما قابيل وأقليما ولدا في الجنة وهابيل ولبودا ولدا في الأرض .

قصة قابيل وهابيل
قصة قابيل وهابيل

موضع ذكر قصة قابيل و هابيل في القرآن الكريم

تم ذكر قصة قابيل وهابيل في موضع واحد من القرآن الكريم في سورة المائدة في الآية رقم 27 إلى الآية رقم 31 .

تقديم قابيل وهابيل قرابين إلى الله قال الله -تعالى-: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبا قُرْباناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ).[٦]

عزم قابيل على قتل أخيه قال -تعالى-: (قالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قالَ إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ* لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ما أَنَا بِباسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ* إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ وَذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ).[٧]

قتل قابيل لأخيه وندمه بعد ذلك ودفنه قال الله -تعالى-: (فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخاسِرِينَ* فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ قالَ يا وَيْلَتى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذَا الْغُرابِ فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ).[٨

قصة قابيل وهابيل
قصة قابيل وهابيل

احداث قصة قابيل وهابيل

بدأت أحداث قصة قابيل وهابيل  عندما امر الله عز وجل سيدنا آدم بتزويج كل من التوأمين أخت الثاني وذلك حفاظا على النسل . وقد كانت أخت قابيل أقليما التي ولدت معه من نفس البطن أكثر جمالا من أخت هابيل التوأم التي ولدت معه . جينها شعر قابيل بالغيرة الشديدة  من أخاه ورفض واستكثر على هابيل زواجه بأخته الأكثر جمال وأراد الزواج بها. وبعد الرفض اراد سيدنا آدم فض النزاع بين الأخوة فطلب من الله عز وجل طريقة لحل تلك النزاع ، كان الحكم لحل تلك الخلاف تقديم قرابين لله تعالى من الأخوة قابيل وهابيل فمن تقبل منه قربانه فهو على حق ويكون أحقّ بالزواج من أقليما ومن لم يتم قبول قربانه فقراره باطل .

قال الله -تعالى-: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبا قُرْباناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ).

توجه كلاهما لتحضير قربان لله تعالى، ولأن قابيل كان يعمل في الزراعة وحرث الأرض فقدم شيئا من زراعته أما هابيل الذي كان يعمل في المرعى قدم بهيمة سمينة من الحيوانات التي كان يرعاها . توعد قابيل آخاه وقلبه يمتلئ حقداً بالقتل إذا لم  يتم قبول قربانه وذلك كي لا يتسنى لأخيه الزواج من أخته أقليما . وضع قابيل وهابيل القرابين منتظرين من الذي سيتم قبول قربانه من الله عز وجل، وإذ بنزول نار من السماء تأتي على قربان هابيل تاركةً صدقة قابيل دون المساس بها. تقبل الله عز وجل من هابيل وذلك لأنه كان تقياً ومطيعاً ولصدقه واخلاصه ولم يتقبل من قابيل فقد كان ساخطاً رافضاً لأمر الله تعالى ولسوء نواياه  . كان رد هابيل على أخيه قابيل: {إنما يتقبل الله من المتقين}، فكان ردُّ هابيل ردًّا فيه الإرشاد والنصح ،حيث اشار له بأن من شروط قبول الصدقة هي التقوى .

قصة قابيل وهابيل
قصة قابيل وهابيل

 انتقام قابيل من أخيه هابيل

بدأت نفس قابيل تعم بالسوء والغصب على ما حدث ليبدأ بالتفكير بالإنتقام من أخيه هابيل فبدأ يفكر بقتل أخاه ، رد عليه هابيل يالنصح و بأن القاتل مصيره النار عند الله وبأنه لو أمرته تفسه بالقتل سيكون من الخاسرين في الدنيا والآخرة لم يستمع قابيل نُصحَ أخيه له ، فما كان له إلا أن يقوم بقتل أخيه ، وبعد قتل لأخيه حار بأمر جثته حتى بعث الله عز وجل له غُراباً يُعلّمه ما يفعل ؛ وإذ بالغراب يتنازع مع غرابٍ آخر فقتله، فقام الغراب بحفر حُفرةً في الأرض بمنقاره  وقام بدفن الغراب المقتول فيها وأعاد عليه التراب ليختفي الغراب المقتول بين ركام الأتربة  . شعر قابيل حينها بالنّدم كيف سولت له نفسه قتل أخاه ، وكيف عجِزَ ولم يستطع اخفاء جثّة أخيه . وهكذا يكون هابيل أول من قُتل نفس بشرية على سطح الأرض.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى